السيد محمد مهدي الخرسان

96

موسوعة عبد الله بن عباس

ونعود إلى ابن عباس فلا نجد طروّ تبديل على مركزه القيادي منذ بدء الحرب حتى نهايتها ، محافظاً على السلامة الفكرية عند قواد أجناده ، ورفع المعنويات القتالية عند الأفراد ، ولم يذكر مؤرخو الأحداث انّ الميسرة أصابها ما أصاب الميمنة من تضعضع وحتى انكشاف بدت آثاره السيئة على القلب ، حتى قالوا انّ الإمام انحاز إلى الميسرة فاستقلت ربيعة في حمايته وتحالفت على الموت دونه ، وكان خطيبهم يقول لهم يا معشر ربيعة لا عذر لكم بعد اليوم عند العرب إن أصيب أمير المؤمنين وهو فيكم . وما رجعت الميمنة إلى مراكزها وانتظمت صفوفها إلاّ بعد أن اعترضهم الإمام وأرسل إليهم الأشتر فثابوا وتابوا ، والميسرة مستمرة في قتالها ، وقد ذكر نصر مشاهد قتالية دلت على بطولات نادرة ، ومع ذلك فقد ذكر ريبة ناسٍ في أحد رؤوس الأخماس وذلك هو خالد بن المعمر السدوسي ، واتهموه بأنّه كاتب معاوية وخافوا خيانته وهذا من ربيعة البصرة الذين جاؤوا مع ابن عباس فأتوا الإمام وأخبروه بخشيتهم ، واتخذ الإمام الإجراء المناسب والحيطة ، ولم يذكر عن قبائل ربيعة أيّ شائبة في صدق القتال وبذل النصيحة ، وما ذلك إلاّ بفضل القيادة الحكيمة الّتي كانت تحت إمرة ابن عباس . ثانياً : منازلته الحربية لم نجد ابن عباس يباشر الحرب بنفسه إلاّ في أيام معلومات ، وهذا يفرض سؤالاً وجيهاً لماذا لم يباشر الحرب ؟ مع أنّه بحكم مركزه القيادي يجب أن يكون مع المقاتلين في كلّ حملة فضلاً عن المبارزة الانفرادية .